من الأخلاق التي ينبغي أن يتصف بها المسلم الرحمة، فالراحمون يرحمهم الرحمن، وقد كان لنبينا صلى الله عليه وسلم من هذا الخلق أوفر النصيب. وفي هذا الدرس من وحدة الحديث والسيرة للصف السادس الابتدائي يتعرف الطالب صورًا من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالصغار وملاطفته لهم وتوجيهه إياهم.
أهداف الدرس
- أن يذكر الطالب أمثلة من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالصغار.
- أن يبيّن كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدّر الصغار ويعطيهم حقوقهم.
- أن يستنبط صفات النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصغار.
- أن يحفظ حديث عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه في آداب الطعام.
شرح الدرس بأسلوب مبسّط
رحمته بالصغار
عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم ويمسح برؤوسهم ويدعو لهم» (أخرجه النسائي في السنن الكبرى). ففي هذا الحديث ثلاث صور من الرحمة: السلام على الصبيان، والمسح على رؤوسهم، والدعاء لهم.
تقديره للصغار وإعطاؤهم حقوقهم
روى سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء»، فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، قال: فتلّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده (أخرجه البخاري ومسلم). ومعنى «فتلّه»: وضعه في يده. فالنبي صلى الله عليه وسلم استأذن الغلام وكان عن يمينه، ولما لم يأذن أعطاه نصيبه، وقد ساق الكتاب هذا الموقف مثالًا على تقدير النبي صلى الله عليه وسلم للصغار وإعطائهم حقوقهم.
ملاطفته لهم
كان صلى الله عليه وسلم يمازح الصغار ويلاعبهم ويلاطفهم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير ما فعل النغير» (أخرجه مسلم)، والنغير: طائر صغير. فتلطفه مع الصغار ومداعبته لهم وإدخاله السرور عليهم من مكارم أخلاقه وجميل صفاته صلى الله عليه وسلم.
توجيهه لهم
من حسن تربيته صلى الله عليه وسلم للصغار أنه كان يحرص على توجيههم وإرشادهم، فعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا غلام سمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك» فما زالت تلك طعمتي بعد (أخرجه البخاري ومسلم). وهذا الحديث من الأحاديث المطلوب حفظها في الكتاب، وفيه ثلاثة آداب للطعام: التسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يلي الآكل.
نتعلم لنعمل
يدعو الكتاب الطالب إلى أن يمتثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم في رحمته بالصغار، وأن يشترك في اللعب مع من هم أصغر منه لإدخال السرور عليهم، كإخوته الصغار وأبناء أقاربه.
مصطلحات الدرس
- فتلّه: وضعه في يده.
- النغير: طائر صغير.
- الأشياخ: كبار السن.
- الصحفة: إناء الطعام.
أفكار لتقديم الدرس في الفصل
- أكمل الموقف: اقرأ بداية كل حديث، ويكمل الطلاب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يستنبطون الصفة التي يدل عليها (الرحمة، التقدير، المزاح، التوجيه).
- تمثيل آداب الطعام: يمثّل الطلاب موقف عمر بن أبي سلمة، ويطبقون الآداب الثلاثة في وقت الفسحة.
- مسابقة الفرق: راجع الدرس بلعبة الحروف السداسية على منصة حروف و دروس، بأسئلة مثل: «حرف النون: طائر صغير ورد في حديث أبي عمير».
أخطاء شائعة عند الطلاب
- الظن أن مزاح الكبار مع الصغار ينقص من الهيبة، وقد عدّه الكتاب من مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
- الخلط بين رواة الأحاديث؛ فحديث الشراب رواه سهل بن سعد، وحديث «يا غلام سمّ الله» رواه عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهم.
- نسيان أحد آداب الطعام الثلاثة في الحديث: التسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يلي الآكل.