برنامج حروف: قصة المسابقة التلفزيونية التي أحبّها الخليج وعادت في الفصول

قصة برنامج حروف على التلفزيون السعودي منذ أواخر الثمانينيات: فكرته ومقدّموه ولماذا بقي في ذاكرة جيل كامل، وكيف عادت لعبة حروف اليوم إلى الفصول والجمعات.

٧ أكتوبر ٢٠٢٦6 دقائق قراءةحروف و دروس
برنامج حروف: قصة المسابقة التلفزيونية التي أحبّها الخليج وعادت في الفصول — حروف و دروس

حين كانت «حروف» موعداً عائلياً

إذا سألت أحداً عاش طفولته في الخليج أواخر الثمانينيات والتسعينيات عن برنامج حروف، فالأرجح أنه سيتذكّر اللوحة الملوّنة والفريقين وصوت المذيع وهو يقرأ السؤال. كان البرنامج من أشهر المسابقات الثقافية على شاشة التلفزيون السعودي، وموعداً تجتمع حوله العائلة لتجيب من البيت قبل المتسابقين.

متى بدأ برنامج حروف ومن قدّمه؟

بحسب ما نشرته صحيفة الاقتصادية، أُنتج برنامج حروف بدايةً في أواخر الثمانينيات في استديوهات عجمان، وعُرض على التلفزيون السعودي، واستمرّ حتى منتصف التسعينيات. وتعاقب على تقديمه ثلاثة من أشهر مذيعي الخليج:

  • فوزي خميس — المذيع القطري الراحل، وهو أوّل من قدّمه.
  • غانم الصالح — النجم الكويتي الراحل.
  • ماجد الشبل — المذيع السعودي المعروف.

وكانت أسئلته يكتبها فريق من المختصّين في اللغة والأدب والثقافة العامة، وهو ما منحه رصانة جعلت الأهالي يرونه برنامجاً مفيداً لا مجرّد تسلية.

فكرة البرنامج: معرفة وسرعة واستراتيجية

قامت فكرة حروف على فريقين يتنافسان على لوحة من الحروف: يختار الفريق حرفاً، فيُطرح سؤال تبدأ إجابته بذلك الحرف، ومن يجيب يكسب الخانة لفريقه. لكنّ الفوز لم يكن لمن يجمع أكثر، بل لمن يصل بين طرفَي اللوحة بسلسلة متّصلة. وكان السؤال يُقرأ بطريقة تكشف المعلومة شيئاً فشيئاً، فيتسابق المتسابقون إلى الإجابة قبل اكتمال السؤال.

هذه التركيبة هي سرّ بقاء البرنامج في الذاكرة: المعرفة وحدها لا تكفي، والسرعة وحدها لا تكفي، ولا بد من قراءة اللوحة واختيار الحرف الذي يقطع طريق الخصم. وقد فصّلنا هذه القوانين في شرح لعبة حروف وقوانينها.

لماذا بقي برنامج حروف في الذاكرة؟

  • لأنه كان يُلعب من البيت: كل مشاهد يعرف الحرف، فيجد نفسه يبحث عن الإجابة مع المتسابقين.
  • لأنه جماعي: الفريق يتشاور ويقرّر معاً، فيشعر الجميع أنهم جزء من الفوز.
  • لأنه بسيط القواعد وعميق اللعب: يفهمه الطفل في دقيقة، ويستمتع به الكبير لأن فيه تخطيطاً حقيقياً.
  • لأنه ربط المعرفة بالمتعة: كان مثالاً مبكّراً على ما يسمّيه التربويون اليوم التلعيب في التعليم.

من الشاشة إلى الفصل: عودة لعبة حروف

اختفى البرنامج من الشاشة، لكنّ فكرته لم تختفِ. صارت «حروف» لعبة شعبية في الاستراحات والرحلات والأمسيات الرمضانية، يرسم الناس لوحتها على ورقة أو سبورة. ثم وجد فيها المعلّمون أداة مراجعة مثالية: لو كانت الأسئلة من درس اليوم، لصار كل طالب حريصاً على الإجابة ليكسب الخلية لفريقه.

ومن هنا وُلدت حروف و دروس: منصة سعودية تعيد تجربة حروف على البروجكتر أو شاشة الفصل، بلوحة خلايا سداسية تلوّن نفسها وتكتشف الطريق الفائز، وبنك أسئلة يقارب ثمانية آلاف سؤال مرتبط بالمنهج السعودي لكل الصفوف والمواد، إضافة إلى أسئلة ثقافية عامة للجمعات والفعاليات. يمكنك قراءة المزيد في ما هي حروف و دروس؟، أو تجربتها مباشرة من المتصفّح.

كيف تعيد أجواء برنامج حروف في بيتك أو فصلك؟

  1. قسّم الحضور إلى فريقين وامنح كل فريق لوناً واتجاهاً على اللوحة.
  2. جهّز سؤالاً أو أكثر لكل حرف، وابدأ بأسئلة سهلة ثم صعّد تدريجياً. تجد نماذج جاهزة في أسئلة لعبة حروف مع الإجابات.
  3. اقرأ السؤال ببطء كما في البرنامج، واترك للفريق الأسرع فرصة المقاطعة بالإجابة.
  4. للجمعات الكبيرة استخدم جرساً أو هواتف الحضور، كما نشرح في دليل لعبة حروف للجمعات.

أسئلة شائعة عن برنامج حروف

متى عُرض برنامج حروف؟

أُنتج أواخر الثمانينيات الميلادية واستمرّ عرضه على التلفزيون السعودي حتى منتصف التسعينيات.

من هو مقدّم برنامج حروف؟

قدّمه أوّلاً المذيع القطري فوزي خميس، ثم الفنّان الكويتي غانم الصالح، ثم المذيع السعودي ماجد الشبل.

أين صُوّر برنامج حروف؟

أُنتج بدايةً في استديوهات عجمان بالإمارات.

هل يمكن لعب حروف اليوم؟

نعم، تُلعب على الورق أو السبورة، أو على الشاشة عبر منصة حروف و دروس بلوحة جاهزة وأسئلة جاهزة.

اقرأ المزيد

لعبة حروف: طريقة اللعب والقوانين كاملة (خلية الحروف السداسية)

اقرأ المقال
العودة إلى جميع المقالات